نشأت هي وإخوتها في بيت جدها بعد أن انفصلت والدتها عن والدها ، مدللة ومع دلك لم تعجبها حياتها يوما فقد كان فراق والديها هو ما يؤرقها وينغص عليها حياتها وكان حلمها الوحيد هو أن يلم شمل الأسرة تحت سقف واحد من جديد ، هدا بالرغم من أن والدها لم ينسهم يوما وكثيرا ماكان يأتي لزيارتهم ، وكم كنا نسمعها حينداك تبكي وتتوسل له كي يبقى معهم وأن لايغادرهم أبدا لأنها كانت لا تدرك بعد بأن دلك كان غير ممكن لأن والدها كان قد تزوج وكون أسرة أخرى .
كبرت وكبر معها همها ، لم تنس يوما بأن تدكر أمها بأنها قد ارتكبت خطأ فادحا في حقها وحق أخوتها ، وبأنه كان يجب عليها أن تضحي من أجل أبنائها وتصبر أكثر ، و خصوصا عند عودتها من منزل والدها حيث كانت تقضى الوقت وهي تقارن بين حياتها وإخوتها في بيت جدهم المتواضع وحياة إخوتها لوالدها في بيتهم الفخم ـ لأن والدها كان من الأغنياء ـ فتتحسر أكثر وأكثر على حياة كانت من حقهم انفلتت من بين أيدي أمها في لحظة طيش .
بعد أن أكملت دراستها استطاعت أن تجد عملآ حكوميا بنفس المدينة التي تقطنها ، هناك تعرفت على شاب له منصب كبير في السلطة ، حدرها منه كثيرون إلا أنها لم تستمع لأحد ظانة أنها مجرد غيرة الحاقدين خصوصا وأنه أظهر لها حسن النية ونبل الأخلاق.
في هده الفترة كانت أمها قد تزوجت ومات جدها ومات والدها ، فحزنت عليهم كثيرا فكان عزاؤها الوحيد هو أنها في طريق الزواج ، فانشغلت بتجهيز بيتها حيث صرفت كل ما تملك من أجل القيام بدلك ، كيف لا وهو البيت الدي سيجمعها بحبيب العمر.
كان من بين شروطها لإتمام الزواج أن تسكن في بيت لوحدها أي مستقلة عن عائلة الزوج ، وكان من بين شروطه ان لاتعمل لكي تتفرغ له ولتربية الأبناء في المسقبل القريب ، شرط تقبلته عن طواعية فهي لن تبدأ حياتها بالمشاكل، و لم تكن تعرف بأن الوحش يجرد الضحية من كل أسلحتها قبل أن ينقض عليها.
انتقلت إلى بيت الزوجية وفرحتها تسبقها إلى هناك عاقدة العزم على تصحيح خطإ لم ترتكبه هي ، أكيد أنها سوف تفعل قصارى جهده
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |